كيف تُبنى شخصية المسلم | تنمية الذات

(بناء شخصية المسلم)

بناء شخصية المسلم

‘‘مقومات بناء الشخصية في الإسلام‘‘

بناء شخصية المسلم هو موضوعنا والذي ما إن تنهي قراءته حتى تعلم كيف تبني شخصيتك الصحيحة وكيف تكون عزيزًا بإسلامك بدون الخروج عن المحدود وأن تعرف قدرك في الحياة لذا فضلًا أكمل المقالة إلى الأخير حتى تستفيد.

‘‘ماهي اسس بناء شخصية الشاب المسلم‘‘

شخصية المسلم تبني على أساسين، الأساس الأول هو الأسوة الحسنة والتي يتكون بها شخصيته وهي بداية البناء حيث يستمد المسلم أركان البناء من القرآن الكريم ومنهج الرسول صلي الله عليه وسلم وهو القدوة الحسنة وأهل بيته رضي الله عنهم؛ لأن شخصية الرسول صلي الله عليه وسلم هي القدوة حيث أن الله سبحانه وتعالي أدّبه فأحسن تأديبه وكان خُلقه القرآن صلي الله عليه وسلم.

الأساس الثاني الذي من خلاله تتكون شخصية المسلم هو العلم حيث تتسامى شخصية المسلم بالعلم الذي يكشف له طريق الحق والخير وينير مسالك الحياة فيمضي فيها على هدى، فتتميز شخصيته عن غيره بالفكر والعلم المفيد، ومن أسس الشخصية الإسلامية، العبادات فهي دعائم الإسلام وهي التطبيق العملي للعقيدة والعبادات بدورها تثمر السلوك الصحيح والخلق القويم وترسم لشخصية المسلم، الخطوط العريضة فيعيش حياته موصولا بربه، حانيا على مجتمعه، ففي كل عبادة من عبادات الإسلام يستشعر بنبض الإيمان في أعماقه فلا ينبعث من حياته إلا الخير.

‘‘من صفات شخصية المسلم المميزه‘‘

من ملامح شخصية المسلم، العزة من غير تكبر فهو لا يذل ولا يستكين لأحد، وعزته هذه تتنافى مع الغرور والاستعلاء، كما يتميز المسلم باستقلال الشخصية فهو يعتنق الحق ويسير على ضوئه ويعمل في دائرته دون أن يكون هناك أي تأثير خارجي عليه، وقد حرص الإسلام على تحرير الشخصية لئلا تستبد بها الآفات أو تحتلها الأباطيل والنزعات، فليس لأحد أن يخضع إلا لله، ودعا إلى تحرير الشخصية من العادات السيئة والتقاليد المرفوضة، وحث المسلم إلى تحرير شخصيته من الخوف والقلق.

ومن ملامح شخصية المسلم أيضاً، الثبات في العسر وفي اليسر، فهو شاكر في السراء، صابر في الضراء، وللمسلم شخصيته المعتدلة نحو المال الذي استودعه الله إياه فهو يتصرف فيه بالطرق المشروعة من غير إسراف أو تقتير سائرا على المنهج القرآني الذي رسمه الله تعالى في قوله: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67] والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.

‘‘معالم الشخصية الإسلامية‘‘

الاعتداد بالنفس شعور داخلي يعبر عما يشعر به الإنسان تجاه نفسه من فخر واعتزاز، وهو يؤدي إلى الثقة بالنفس التي تُكوِّن في النهاية الشخصية المبدعة، وقد حث الإسلام الفرد المسلم على الاعتداد بنفسه، وعدم الركون للذلة والمسكنة، وعدم التقليد، وأن تكون للمسلم شخصيته المستقلة المتميزة، وأرشد إلى مخالفة أهل الكتاب وغيرهم من أصحاب الملل والنِّحل الأخرى في أمور كثيرة مثل: استقبال القبلة، والصلاة بالنعال، والترغيب في السحور، وتعجيل الفطر، وتغيير الشيب، والنهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، ... قال عليه الصلاة والسلام: "لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا"، رواه الترمذي.

ومظاهر الاعتداد بالنفس تبرز كذلك في اهتمام الشخص بمظهره الخارجي بغية الحصول على القبول الاجتماعي، ولكن بدون غرور وكبرياء ومغالاة أو إسراف، ومن الاعتداد بالنفس ألا يتراجع الشخص في قرار اتخذه، طالما لم يتبين له أنه كان مخطئا، ومن صور الاعتداد بالنفس التي عملت السنة على إذكائها تنمية روح التنافس في الخيرات بين الأفراد، فكثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع من شأن الفرد ويعلي من معنوياته بأسلوب يدفعه لإتقان العمل والمواظبة على الإتيان بالمزيد.


وأخير من خلال كل هذا تجسدت شخصية المسلم السوية كما أرادها الإسلام أن تكون، وأيضًا تبين لنا حرص الشريعة على تحقيق الاستقلالية الكاملة للمسلم، وتربيته على هذه الاستقلالية، وغرسها في قلبه وضميره، وعندها يكون هو القائد لا المقود، المتبوع لا التابع وبذلك يحافظ على دينه وعقيدته من الذوبان في أديان الآخرين وعقائدهم، وبذلك يكون هو المسلم المنشود الذي به يُنصَر الدين، ويعلو الإسلام، ويُرفع به لواء الحق في كل زمان ومكان.

هناك تعليق واحد: